السيد عميد الدين الأعرج

72

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

فهل ينجرّ إليه أو يبقى حرّا لا ولاء عليه لأحد ؟ فهو مبنيّ على ما سبق من الاحتمالين . قوله رحمه اللَّه : ولو تزوّج معتق بمعتقة فأولدها بنتا وتزوّج عبده بمعتقة فأولدها ابنا فتزوّج الابن بنت المعتقين فأولدها ولدا فولاء هذا الولد لمولى أمّ أبيه ، لأنّ ولاءها له » . أقول : هذا المسائل وإن كانت ظاهرة للمتنبّه لكنّا نوضحها فنقول : المسألة الأولى : زيد له عبد فأعتقه وعمرو له أمة فأعتقها فتزوّج معتق زيد بمعتقة عمرو فأولدها بنتا فولاء هذه البنت لمعتق أبيها - أعني زيدا - لأنّ مولى أمّها انّما يثبت له الولاء عليها لو كان أبوها رقّا ، وهذا ظاهر . فإذا فرض انّ لخالد عبدا زوّجه بمعتقة بكر فأولدها ابنا كان ولاء هذا الابن لمولى أمّه ، لأنّه المنعم عليه بعتق أمّه المقتضي لعتقه ، فإذا تزوّج هذا الابن الذي ولاؤه لمعتق أمّه - أعني بكرا - ببنت المعتقين - أعني معتق زيد وعمرو - التي ولاؤها لمعتق أبيها - وهو زيد - فأولدها ولدا كان ولاء هذا الولد لمولى أمّ أبيه - أعني بكرا - دون مولى أب أمّها - أعني زيدا - لأنّ الولد المتولَّد بين حرّين عليهما ولاء تابع لأبيه دون أمّه ، وانّما يتبع أمّه لو كان أبوه رقّا ، وهاهنا أب هذا الولد عليه ولاء لمعتق أمّه - أعني بكرا . المسألة الثانية : تزوّجت بنت المعتقين - أعني بنت معتق زيد ومعتقة عمرو - بمملوك لخالد فولاء أولادها من هذا المملوك لزيد مولى أبيها ، لأنّ ولاءها لمولى أبيها دون مولى أمّها ، فيكون حكم أولادها من المملوك حكمها في العتق واستحقاق الولاء ومستحقّ الولاء . المسألة الثالثة : مملوك تزوّج بمعتقة لزيد فأولدها ابنا فولاؤه لزيد مولى أمّه ، فإذا